ينظم قسما الفقه والتشريع، والفقه والقانون بكلية الشريعة، في جامعة الخليل مؤتمراً علمياً حول "مشروع قانون الأحوال الشخصية في فلسطين" وذلك يومي الأربعاء والخميس، 28-29 من شهر آذار/ مارس 2012م.
يهدف المؤتمر من خلال البحوث التي ستقدم إليه أن يسهم في مساعدة المشرع الفلسطيني في إخراج قانون الأحوال الشخصية على أحسن وجه.
يتمحور المؤتمر حول قانونَي الأحوال الشخصية المطبقين حالياً في فلسطين، وهما قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم 61 المنشور بتاريخ 1 كانون الأول /ديسمبر 1976م في الضفة الغربية، وقانون حقوق العائلة الصادر بموجب الأمر رقم 303 المنشور بتاريخ 15 حزيران/يونيو 1954م في قطاع غزة في عهد الإدارة المصرية حيث ستتم دراسة هذين القانونين بشكل مقارن بين الآراء الفقهية التي أوردتها أمَّهات كتب الفقه الإسلامي، كما ستجري المقارنة بين القانونين المذكورين ومشروع قانون الأحوال الشخصية الفلسطيني، وقوانين الأحوال الشخصية المعمول بها في البلاد العربية والإسلامية.
ومن اللافت للنظر أن كلَ هذه التشريعات هي نتاج حقبٍ سابقة مرت على الأراضي الفلسطينية المحتلة. حيث إنه لا يوجد أي قانون من صناعة فلسطينية. لذلك كثر الحديث منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية عن ضرورة مراجعة الأحكام المتعلقة بالأحوال الشخصية المطبقة في فلسطين، من أجل توحيدها من جهة، وبهدف تلافي النقص والقصور من جهة أخرى.
سيكتسب الحديث عن قانون الأحوال الشخصية مزيداً من الأهمية بعد انضمام فلسطين للأمم المتحدة، وما قد يتطلبه ذلك من إيجاد سلسلة من القوانين الحديثة، التي تُعبِّر عن فاعلية الدولة وقدرتها على توفير الحقوق الأساسية للمواطنين، بما في ذلك سَنُّ قانونٍ جديدٍ للأحوال الشخصية.
شرعت الأحكام المتعلقة بالأحوال الشخصية لضمان تماسك الأسرة باعتبارها المكَون الأساسي للمجتمع، وإيجاد التوازن بين الحقوق والواجبات التي يتمتع بها كل فرد من أفرادها. من هنا وُضعت الأحكام المتعلقة بالزواج وآثاره، وضرورة توثيق العقود، وكذا الأحكام المتعلقة بالمعاملة بالمعروف والسكن والنفقة. وقد واجه القانون إمكانية انتهاء الزواج عند تعذر استمراره، فشرعت قواعد انحلال الزواج، كالطلاق والتفريق، والخلع، وما يترتب على ذلك من حقوق كالعِدَّة والحضانة. وأخيراً جاء نظام الميراث والوصية لكي يضمن توزيع ممتلكات المتوفى بشكل عادل ومتوازن بحسب الشرع الإسلامي.
يأتي هذا المؤتمر ليسد بعض الفجوات العلمية التي رافقت الحديث عن قانون الأحوال الشخصية. آملين أن يستفاد منها. وسيتم نشر الأبحاث الصادرة عنه في كتاب، وسيتم تعميمها على الجهات الأكاديمية والتشريعية والقضائية والتنفيذية. وسيكون المؤتمر مفتوحاً لكافة المختصين من أساتذة الشريعة في الجامعات، وأساتذة القانون، والقضاة، والمحامين، ومؤسسات المجتمع المدني ليقدموا أبحاثاً علمية تخدم محاوره المختلفة.
ستخضع كافة الأبحاث المقدمة للمؤتمر للتحكيم العلمي.
| Next > |
|---|



