تدوينة بواسطة سعاد "محمد راتب" بدر بدر .

أي أحد في العالم

أنواع صدق المقاييس مع مثال

        عندما نقول أن هذا الاختبار أو ذلك صدق فإننا نعني أن الاختبار يقيس ما وضع لقياسه، أي يقيس الوظيفة التي يدعي انه يقيسها ، ولا يقيس شيئاً آخر مختلفاً عنها ، او بالإضافة إليها .

   وهناك أنواع مختلفة من الصدق منها:

الصدق البنائي: Construct validity

                ويسمى أيضاً بصدق المفهوم   أو صدق التكوين ، ويقصد به نجاح الاختبار أو الأداة  في قياس مفهوم نظري –سمة مثل القلق او قدرة مثل التعامل مع الأشياء أو التعامل مع الأفكار –ويتوقف هذا النوع من الصدق على مقدار ما نحصل عليه من معلومات من هذه السمة او القدرة وخصائصها ومكوناتها .

  وتفسير ذلك أن إثبات صدق الاختبار بهذه الطريقة معناه تحليل درجات الاختبار في ضوء المفاهيم النفسية وذلك بإظهار أن القياسات التي تستخرج من الاختبارات يمكن أن تستخدم للوصول إلى استنباطات متسقة مع النظرية التي وضع الاختبار على أساسها.

  وكمثال على هذا النوع من الصدق يذكر مجدي عبد الله مفهوم القلق –وهو جزء من نظرية نفسية تبين السلوك الذي نتوقعه من شخص يتصف بقلق شديد تحت مختلف الظروف ،كأن يزداد قلق الشخص إذا تعرض لتهديد صدمة كهربائية ، وان يكون العصابي أكثر قلقاً من السوي ،…فإذا وضعنا اختباراً على أسسا هذه النظرية ومفاهيمها فمن الضروري أن تشتق الفروض الخاصة بسلوك الاختبار من هذه النظرية ، ثم تحقق هذه الفروض تجريبياً ، وهذه محاولة لإثبات صحة النظرية التي وضع على أساسها الاختبار . ومعنى هذا أن السؤال المطروح في ضوء صدق المفهوم (البنائي)هو : ماهي السمات التي يقيسها الاختبار ؟ .

  ويقدم كرونباخ خمسة انواع من الدلائل المتاحة في مجال صدق المفهوم (البنائي) وهي: الفروق بين الجماعات والتغير في الأداء والارتباط والاتساق الداخلي ودراسة ميكانزمات الأداء على الاختبار .

الصدق التلازمي:Concurrent validity

ويقصد به مدى الارتباط بين الدرجة على الاختبار او المقياس أو الاداة والاداء الفعلي ، وبعبارة اخرى يرى( مجدي عبد الله :1998)أن هذا النوع من الصدق هو –مقياس بيننتائج الاختبار والحالة الراهنة للافراد-وهو يعتمد على التجربة لذلك يشار اليه بالصدقالتجريبي او الفعلي  Empirical  فمكثلاً يمكن حساب معامل الارتباط بين درجات الأفراد على اختبار او أداة تقيس مهارة معينة كالمهارة في اصلاح آلة ما وتقديرات الأفراد في أدائهم الفعلي لهذا العمل كما يحدها المشرفون على عملهم .ويسميه (جابر و كاظم:1978) الصدقالتطابقي                                                                                                                            ويعبر عنه بمعامل ارتباط أداة القياس المستخدمة مع أداة أخرى لها درجة صحة عالية ومقبولة ، كأن يستخدم الباحث اختبار ذكاء ليس له في حد ذاته درجة صدق ، ولكنه في البحث أوجد معامل ارتباط بين هذا الاختباروبين مقياس ستانفورد-بينيه للذكاء مثلاً ، ووجد أن  معامل الارتباط عالي ، فإننا في مثل هذه الحالة أن الاختبارين يقيسان نفس الشيء تقريباً

 

الصدق التنبؤي: Predective Validity

     ويشير الى صدق الاختبار عندما يرتبط بمحك للأداء أو النجاح في وقتٍ لاحق لإجراء الاختبار على أن يكون هذا المحك مستقلاً عن الاختبار فعندما يرتبط اختبار الاستعداد الدراسي الذي يطبق على طلاب الصف الثاني عشر بالمرحلة الثانوية بالنجاح في الجامعة ، فان ذلك دليل على الصدق التنبؤي للاختبار .وإذا وضعنا اختبار يقيس وظائف معينة اتضح لنا انها اساس للنجاح في مهنة معينة وطبقنا هذا الاختبار على مجموعة من الافراد فحصل بعضهم على درجات منخفضة وحصل البعض الآخر على درجات مرتفعة ، فاننا نتنبأ بفشل أصحاب الدرجات المنخفضة ، ونجاح أصحاب الدرجات المرتفعة .

وعلى الباحث عند قياس الصدق التنبؤي ان يراعي الاعتبارات التالية:

1.ضرورة تحديد السلوك الذي يتنبأ به الاختبار اذ ان الاختبار الذي يتنبؤ بسلوك معين تنبؤاً جيداً لا يعني بالضرورة أن الاختبار يصلح للتنبؤ بوجه عام .

2.ضرور ة تذليل الصعوبات البارزة التي تواجه تحديد معيار أو محك السلوك الذي يرتبط به الاختبار مثل عدم موضوعية تسجيل السلوك ، ووجود عوامل متعددة تؤثر على هذا السلوك يصعب ضبطها أو التحكم فيها .

3.ضرورة ان تكون المعايير أو المحكات المستخدمة شاملة تغطي جوانب السلوك الذي ادعى الاختبار انه يتنبؤ بها.

4.ضرورة توفر الثبات في المعيار او المحك .

        ويختلف الصدق التنبؤي عن الصدق التلازمي في أننا في الصدق التنبؤي نبحث في مدى اتفاق الدرجات مع التحصيل في المستقبل ، اذ لا بد ان تمضي فترة بعد اجراء هذا الاختبار وانخراط المختبرين في المهنة مدة كافية . بينما  في الصدق التلازمي الاختبار يطبق مع المحك في وقت واحد.

 

المرجع /

http://khmubarakedu.blogspot.com/2013/03/blog-post_5584.html